
يُعتبر المشروع من المبادرات الخيرية الرائدة التي تهدف إلى دعم الأسر المحتاجة والمشردين عبر تقديم وجبات طعام طازجة ومتوازنة تضمن لهم قوت يومهم وتعيد إليهم إحساسهم بالكرامة والأمان الغذائي. ينطلق هذا المشروع من مبدأ إنساني نبيل يقوم على محاربة الجوع وتخفيف معاناة الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع، لا سيما أولئك الذين يواجهون ظروفًا قاسية تجعلهم عاجزين عن تأمين أبسط احتياجاتهم اليومية من الغذاء.
يعمل المشروع على إعداد وتوزيع وجبات غذائية مطهية يوميًا بعناية فائقة لتكون صحية ومتنوعة، تشمل العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم من بروتينات، وخضروات، ونشويات، وسعرات غذائية متوازنة. يتم تجهيز الوجبات في مطابخ مجهزة وفق معايير السلامة والجودة، ثم تُنقل بواسطة فرق ميدانية إلى مواقع الأسر المحتاجة والمشردين في الأحياء والمناطق الفقيرة. كما يحرص المشروع على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، مع التركيز على الحالات الأكثر حاجة كالأطفال، وكبار السن، والنساء، والمرضى الذين لا يجدون من يعيلهم.
يُنفذ المشروع بروح من التعاون والتكافل، حيث يشارك فيه المتطوعون والجهات المانحة بجهودهم ووقتهم ومواردهم، مما يعكس روح العطاء الجماعي التي تميّز المجتمع. ويُعتبر المشروع جسرًا للتواصل الإنساني بين القادرين والمحتاجين، يربط بين القلوب بالرحمة والإحسان ويحوّل العطاء إلى ثقافة يومية.
إضافةً إلى البعد الإنساني المباشر، يسهم المشروع في تحقيق أثر اجتماعي عميق عبر تقوية روابط التضامن المجتمعي، ونشر الوعي بأهمية دعم الفئات الهشة، وتذكير الجميع بأن الخير يمكن أن يكون عادة يومية تزرع الأمل في النفوس. إن هذا المشروع لا يُطعم الجائع فقط، بل يزرع في داخله الإحساس بأن هناك من يشعر به ويهتم لأمره.
يهدف المشروع إلى مكافحة الجوع وتحقيق الأمن الغذائي للفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع، من خلال توفير وجبات طعام صحية ومتوازنة بشكل يومي للأسر الفقيرة والمشردين. يسعى المشروع إلى ضمان حصول كل فرد محتاج على وجبته دون عناء أو مذلة، وبطريقة تحفظ كرامته وتعزز إحساسه بالانتماء الإنساني. كما يعمل على ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والتعاون، وتشجيع أفراد المجتمع على الإسهام في مبادرات الخير والعطاء المستمر، لتصبح وجبة كل يوم رسالة حب ورحمة تصل إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.