
يُعدّ المشروع من المشاريع الإنسانية والتنموية الحيوية التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة في المناطق الفقيرة والمحرومة من مصادر المياه الآمنة. فالماء هو أساس الحياة، وحرمان الإنسان منه يعني حرمانه من أبسط حقوقه في البقاء والكرامة. ينطلق هذا المشروع من الإحساس العميق بمعاناة آلاف الأسر التي تقطع مسافات طويلة يوميًا لجلب كميات محدودة من المياه غير الصالحة للشرب، ما يعرّضهم للأمراض ويؤثر سلبًا على صحتهم وحياتهم اليومية، خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن.
يعمل المشروع على حفر آبار في المناطق التي تعاني من شحّ المياه، وتزويدها بمضخات حديثة أو أنظمة طاقة شمسية تضمن استمرارية تدفق المياه بشكل آمن ومستدام. كما يتم تنفيذ الدراسات الميدانية قبل الحفر لتحديد أفضل المواقع وأكثرها حاجة، مع مراعاة المعايير البيئية والصحية. تشمل مراحل المشروع أيضًا بناء خزانات لتخزين المياه وتوزيعها بعد تنقيتها، لضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
ولا يقتصر أثر المشروع على الجانب الإنساني فحسب، بل يمتد إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المستفيدة، إذ يساهم توفر الماء في دعم الزراعة وتربية المواشي، ويخفف الأعباء عن النساء والأطفال الذين كانوا يقضون ساعات طويلة في جمع المياه من مصادر بعيدة. كما يخلق المشروع بيئة أكثر استقرارًا وصحة، ويعزز من فرص التعليم والنمو الاقتصادي المحلي بفضل التخفيف من الأعباء اليومية المرتبطة بندرة المياه.
من خلال هذا المشروع، يتمكن المجتمع من بناء مستقبل أكثر أمانًا واستدامة، حيث يتحول الماء من معاناة يومية إلى مصدر للحياة والنماء. إنها مبادرة تجمع بين العطاء الإنساني والعمل التنموي المستدام، لتمنح الأمل لكل من حُرم من أبسط نعم الله — الماء.
يهدف المشروع إلى تأمين مصدر دائم وآمن للمياه في المناطق الفقيرة والمحرومة، بما يضمن تحسين صحة الأهالي ويعزز من استقرارهم المعيشي والاقتصادي. يسعى المشروع إلى الحدّ من معاناة الأسر التي تفتقر إلى المياه النظيفة، وتمكينها من الحصول على احتياجاتها الأساسية بسهولة وكرامة، مع دعم التنمية المحلية من خلال توفير مياه تُستخدم للشرب والزراعة وتربية المواشي. كما يعمل المشروع على نشر الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد المائية وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة تجاه البيئة، لتكون كل بئر تُحفر رمزًا للأمل والحياة والرحمة الإنسانية المستدامة.