
يُعتبر مشروع دعم ورعاية الأيتام من أسمى المبادرات الإنسانية التي تجسّد قيم الرحمة والتكافل الاجتماعي، حيث يهدف إلى تقديم الرعاية الشاملة للأطفال الأيتام في مختلف المناطق، والاهتمام بجميع جوانب حياتهم المعيشية والتعليمية والنفسية. ينطلق هذا المشروع من قناعة راسخة بأن اليتيم ليس مسؤولًا عن فقدان والديه، وأن من واجب المجتمع أن يحتضنه ويمنحه الأمن والاستقرار والحب الذي يحتاجه لينمو بشكل طبيعي ويكون فردًا صالحًا وفاعلًا في المجتمع.
يركّز المشروع على تلبية احتياجات الأيتام الأساسية من المأكل والملبس والمأوى، إضافة إلى دعم تعليمهم وتوفير المستلزمات الدراسية اللازمة لضمان استمرارهم في التحصيل العلمي دون انقطاع. كما يُعنى بالجانب النفسي والاجتماعي لهؤلاء الأطفال من خلال تنظيم أنشطة ترفيهية وتوعوية تُسهم في تنمية شخصياتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومساعدتهم على تجاوز مشاعر الفقد والحرمان.
تتم إدارة المشروع بعناية وشفافية، حيث تُجرى عمليات حصر دقيقة للأيتام وتوثيق احتياجاتهم وفقًا لمعايير محددة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه. يعتمد المشروع كذلك على تفعيل روح المشاركة المجتمعية من خلال إشراك المتبرعين والمتطوعين في تقديم الرعاية والدعم، مما يعمّق الإحساس بالمسؤولية الجماعية ويحوّل العطاء إلى ثقافة راسخة داخل المجتمع.
وبجانب الرعاية المادية، يسعى المشروع إلى بناء بيئة آمنة دافئة يشعر فيها اليتيم بالحب والانتماء، بعيدًا عن مشاعر العزلة أو النقص، فيتحوّل من متلقٍ للمساعدة إلى فردٍ قادرٍ على العطاء مستقبلاً. بهذا النهج الشامل، يسهم المشروع في بناء جيل متوازن نفسيًا واجتماعيًا، ينظر إلى الحياة بإيجابية ويشارك في تنمية وطنه ومجتمعه.
يهدف مشروع دعم ورعاية الأيتام إلى احتضان الأيتام برعاية شاملة تُلبي احتياجاتهم المعيشية والتعليمية والنفسية، وتوفير بيئة آمنة تمنحهم الشعور بالحب والطمأنينة والانتماء. يسعى المشروع إلى تمكينهم من بناء مستقبلٍ مشرقٍ يقوم على الثقة بالنفس والعلم والكرامة، ويعمل في الوقت نفسه على تعزيز قيم الرحمة والتكافل في المجتمع من خلال تحفيز الأفراد والمؤسسات على المشاركة في رعاية الأيتام ودعمهم. إن الهدف الأسمى للمشروع هو أن لا يشعر أي يتيم بالحرمان أو العزلة، بل يجد في المجتمع عائلة كبيرة تحتضنه وتسانده في مسيرته نحو حياة كريمة ومستقرة.